أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

674

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

دخل على معاوية فقال له : من رأيت من علية قريش ؟ فقال : رأيت عبد المطّلب بن هاشم وأميّة بن عبد شمس . قال : صفهما لي ، قال . كان عبد المطّلب أبيض ، مديد القامة ، حسن الوجه ، في جبهته نور النبوّة ، وعزّ الملك ، يطيف به عشرة من بنيه كأنهم أسد غاب . قال : صف « 1 » لي أميّة ، قال : رأيت شيخا قصيرا ، نحيف الجسم ، ضريرا ، يقوده عبده ذكوان . فقال : مه ! ذاك ابنه أبو عمرو ، قال : ذاك شئ أحدثتموه . وذكر « 2 » الكلبىّ أن أميّة خرج إلى الشأم فأقام بها عشر سنين ، فوقع على أمة يهوديّة للخم من أهل صفوريّة يقال لها ترني ، وكان لها زوج يهودىّ من أهل صفورية ، فولدت ذكوان فادّعاه أميّة واستلحقه وكنّاه أبا عمرو ، ثم قدم به مكّة ، ولذلك قال النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم لعقبة يوم أمر بقتله : إنما أنت يهودىّ من أهل صفوريّة ، وقال عقبة في ذلك اليوم أأقتل من بين قريش [ صبرا ] ، فقال له عمر بن الخطّاب « حنّ قدح ليس منها » . وقول عمرو : ولا تستعفّ من المحارم يعرّض له بما تقدّم ذكره وبشربه الخمر بالكوفة وهو أميرها ، وصلاته بالناس الصبح سكران أربعا ، فلمّا سلّم قال : أأزيدكم اثنتين ؟ وشهد عليه عند عثمان بذلك فحدّه ، وقال الحطيئة في ذلك « 3 » : شهد الحطيئة حين يلقى ربّه * أنّ الوليد أحقّ بالعذر

--> ( 1 ) الزيادات فصف . أقول وهذا الخبر رأيته في معجم المرزباني 79 ب في ترجمة القلاخ العنبري له مع معاوية حرفا حرفا ، وقال القلاخ في ذلك : يسائلنى معاوية بن هند * لقيت أبا شلالة عبد شمس فقلت له رأيت أباك شيخا * كبيرا ليس مضروبا بطمس يقود به أفيحج عبد سوء * فقال . . . . . . . كذيل لبسى ( 2 ) مر هذا مع تخريج المثل الآتي 43 ، وهذا كلّه في السيرة 458 أو السهيلي 2 / 77 بزيادة ومدافعة . ( 3 ) الخبر والشعر في د لبسك 186 مصر 85 والمختارات 154 - 156 وغ 4 / 176 و 177 وفي المغربية خلّوا عنانك .